موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الإشكال الثالث أن الإجازة حيث صحّت، كاشفة يلزم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه
وبالجملة: إنّ فرض وجود المقتضي وتعلّق الإجازة بالعقد من زمان تحقّقه، هو كون المانع من النفوذ في قطعة من الزمان، ومقتضى الإطلاق الصحّة فيما بعدها.
لكن التحقيق: قصور المقتضي، وعدم شمول وجوب الوفاء للعقد على مال الغير من غير انتساب إليه بوجه، فزمان تحقّق العقد لا يكون منتسباً إلى من هو صالح للانتساب إليه، وبعد تحقّق الابتياع كان المنشأ غير متحقّق.
هذا كلّه على مبنى الكشف على أحد الاحتمالات، و هو كون الإجازة متعلّقة بالعقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع، كما هو مفروض كلام الشيخ الأعظم قدس سره [١]، و قد عرفت أنّه لا يمكن التصحيح على هذا الاحتمال بنحو ما رامه رحمه الله.
نعم، لا مانع من هذا التفكيك و التبعيض على بعض المسالك الاخر في باب الكشف، كمسلك المحقّق الرشتي قدس سره [٢]، بل ومسلك صاحب «الفصول» رحمه الله [٣]، ولا جدوى في التعرّض لها بعد عدم كونها مرضيّة، وعدم دليل عليها في مقام الإثبات.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٩.
[٢] بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٣٢٣/ السطر ١٣؛ الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٤/ السطر ١٣.
[٣] الفصول الغروية: ٨٠/ السطر ٣٦.