موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - الإشكال الثالث أن الإجازة حيث صحّت، كاشفة يلزم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه
وليس المانع بالنسبة إلى الشمول الأفرادي، و إنّما المانع مانع عن الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة، فبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاقه، نظير ما ذكرناه في باب الخيارات: من أنّه في غير مورد المتيقّن يؤخذ بإطلاق أَوْفُوا بالنسبة إلى حالات الأفراد، لا باستصحاب حكم المخصّص، من غير فرق بين الخروج من أوّل الأمر إلى زمان، أو غيره، فراجع [١].
و إن قلنا: بأنّ المقتضي للشمول مفقود، و أنّ العقد على مال الغير- من غير انتساب إليه بوجه- غير مشمول للأدلّة، فلا يمكن تصحيحه؛ لأنّ الفرد المقتضي لحصول مضمونه في أوّل زمان تحقّقه كما هو الفرض، خارج عن العامّ، وزمان الابتياع غير مشمول أيضاً؛ لأنّ النقل من ذلك الزمان مخالف لمقتضى مضمون العقد.
مضافاً إلى أنّ الشمول للحالات تابع لشمول العموم الأفرادي، ومع عدمه لا موضوع للإطلاق.
و أمّا القول: بالشمول من أوّل الأمر للفرد المتقيّد بزمان الابتياع.
ففيه:- مضافاً إلى ما ذكرناه؛ من أنّ الشمول لذلك غير معقول، لأنّ المضمون المتقيّد بزمان العقد، كما هو المفروض ومحطّ كلام الشيخ قدس سره في المقام، لا يعقل انطباقه على زمان آخر، فالإجازة من زمان الابتياع إجازة لغير العقد المنشأ- أنّ ذلك عود إلى التقييد الحالي مع وجود المقتضي للشمول، و هو خلاف الفرض.
[١] يأتي في الجزء الرابع: ٥٥٥.