موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - الأمر الثاني اعتبار وجود المجيز حين العقد
دليل الكشف في مورد، يؤخذ بالقواعد فيه، ويحكم بالنقل [١].
وبعبارة اخرى: القاعدة تقتضي النقل، و إنّما خرجنا عنها لدليل خاصّ، دالّ على الكشف على فرض تماميته، فلو كان له إطلاق يؤخذ به، ويحكم بالصحّة- كشفاً- في موارد الشكّ، وإلّا فيؤخذ بإطلاق دليل النقل؛ أيالقواعد.
ولا مانع من الأخذ بها إلّاما استدلّ به فخر الدين قدس سره تقريباً لقول العلّامة قدس سره، فعنه أنّه يبتني على مقدّمات:
الاولى: أنّ معنى صحّة بيع الفضولي قبل الإجازة، كونه في التأثير على أقرب مراتب الإمكان الاستعدادي؛ لاجتماع الشرائط غير الإجازة، فإذا أمكنت إمكاناً قريباً حكم بالصحّة.
الثانية: أنّ كلّ شرط امتنع تحقّقه امتنع وقوع المشروط به.
الثالثة: أنّ البيع إذا امتنعت صحّته في زمان امتنع دائماً؛ لأنّه إذا امتنعت الصحّة حينئذٍ تعيّن البطلان؛ لامتناع ارتفاعهما معاً واقعاً، والبطلان في زمان يقتضي بطلانه دائماً [٢].
وفيه: منع المقدّمة الاولى؛ لعدم الدليل عليها، بل ما ذكره مصادرة عند التحقيق؛ فإنّ المدّعى أنّه يعتبر وجود مجيز حال العقد، والدليل أنّ معنى الصحّة في الفضولي هو استجماعه لجميع القيود، منها وجود مجيز حال العقد.
ولو تسالمنا معه على جميع القيود، وخالفناه في اعتبار المجيز، وطالبناه بالدليل عليه، لكان الجواب بحسب هذه المقدّمة: أنّه لا بدّ في العقد من
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨٩.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤١٨- ٤١٩؛ انظر مقابس الأنوار: ١٣٣/ السطر ٢٥.