موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - حول جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
في المقام، يرد عليه: أنّ لازم كون الإجازة علّة تامّة أن لا يجري النقل في القبض و الإقباض؛ لأنّ الإجازة تمام المؤثّر فيما يصحّ تأثيرها، و هو حال تحقّقها.
و أمّا تأثيرها في حال القبض، فلا يمكن إلّامع جريان الفضولي فيه، بأن يقال: إنّ القبض بعض المؤثّر، وتعقّبه بالإجازة متمّمه، أو الإجازة بوجودها شرط التأثير، فإنكار جريان النقل على هذا المبنى أولى.
و قد يقال: بعدم قبول القبض هنا للإجازة، دون القبض في الصرف و السلم؛ لأنّ القبض هنا موضوع لحكم شرعي، كقاعدة التلف قبل القبض، وهناك شرط تأثير العقد في الملكية.
وعلى أيّ حال: فالقبض لا ينتسب إلى المالك إلّابالإجازة، والانتساب أمر واقعي، لا يعقل تقدّمه على ما به الانتساب، ففيما إذا كان موضوعاً لحكم، لا يترتّب عليه إلّاحين تحقّق موضوعه، و إذا كان شرطاً للتأثير، أمكن أن يكون القبض المنسوب إليه حال الإجازة شرطاً متأخّراً للتأثير حال العقد، أو حال قبض الأجنبيّ [١].
وفيه: أنّ ذلك لا يوجب عدم جريان النزاع فيهما على جميع المباني؛ فإنّ القائل: بأنّ التأثير إنّما هو للوجود اللحاظي، والقائل: بأنّ الحصّة المضافة موضوع الأثر، والقائل: بأنّ الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري، والقائل:
بالانقلاب الحقيقي، والقائل: بالكشف التعبّدي، لا مانع لهم من القول بالكشف
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٠.