موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - حول جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
إلّا أن يقال: إنّ الاستيلاء إذا حدث وبقي إلى زمان الإجازة، فالقبض المعتبر هو وجوده الحدوثي، ويمكن القول: ببقائه اعتباراً ولحوق الإجازة به، فصارت النتيجة نقلًا، فتأمّل.
أو يقال: إنّ الاستيلاء بوجوده البقائي كافٍ في التأثير.
ومع الغضّ عمّا ذكر، يمكن أن يقال: إنّ المؤثّر في مثل المقام ليس مؤثّراً تكوينياً، بل التأثير اعتباري.
و إن شئت قلت: إنّ القبض المجاز موضوع حكم العقلاء أو الشارع الأقدس، ولا يلزم اجتماع جزئي الموضوع في الوجود، فالقبض السابق مع الإجازة اللاحقة، موضوع للأثر و إن تخلّل بينهما زمان.
و قد يقال: لا بدّ من القول بالنقل؛ لأنّ الإجازة المتعلّقة بهما- كالإجازة المتعلّقة بالعقود الإذنية- تؤثّر من حينها [١].
و قد قال القائل في العقود الإذنية: بعدم جريان الفضولي فيها؛ لأنّ إجازة المجيز علّة تامّة لتحقّق أثرها [٢].
بل أخرج القائل في أوائل الفضولي القبض و الإقباض منه، وعلّله: بأنّ الفعل علّة تامّة لتحقّق أثره [٣].
فكلامه هاهنا مع ما هناك متهافت.
وكيف كان: لو اعترف بجريان الفضولي فيهما، وأنكر الكشف كما هو ظاهره
[١] منية الطالب ٢: ٩٨.
[٢] منية الطالب ٢: ٩- ١٠.
[٣] منية الطالب ٢: ٩.