موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - حول قول كاشف الغطاء في ظهور ثمرات اخرى
ومن قال: إنّه على خلاف القاعدة، لا مجال له للحكم بالصحّة؛ لاحتمال دخالة المعاقدة بين الحيّين في الصحّة على الكشف.
ولو قيل: بأنّ المعاقدة حاصلة بينهما؛ لأنّ الأصيل حال العقد حيّ، والمجيز يعاقده حال حياته، فهو مع كونه كلاماً شعرياً، لا يفيد في المقام؛ لأنّ احتمال دخالة استمرار حياة الأصيل إلى زمان الإجازة في الكشف، لا دافع له مع عدم إطلاق في البين.
نعم، لو قيل بأنّ الموضوع نفس البيع وعنوانه مع لحوق الإجازة متأخّراً، صحّ على الكشف، لكن أنّى له بإثباته؟!
ثمّ إنّ البحث في أنّه مع موت الأصيل يقوم ورّاثه مقامه، بل و إذا مات المالك الأصلي أيضاً يقوم ورّاثه مقامه في الإجازة، بحث خارج عن المقام، و إن كان الأصحّ أنّ إجازة المجيز لا تكفي في الصحّة الفعلية بعد انتقال العوض إلى ورثة الأصيل بالإرث، بل لا بدّ من إجازتهم أيضاً.
نعم، لو قيل إنّ المال انتقل إليهم مع ثبوت حقّ الإجازة، أو قيل: إنّ الورثة قائمون مقام المورّث، لا أنّ المال انتقل إليهم، لكان لما ذكر وجه، لكنّ الاحتمالين ساقطان، ولا سيّما الثاني منهما، و إن ذهب إليه بعض الأعاظم قدس سره [١].
ولو تلف أحد العوضين، فعلى الكشف تصحّ المعاملة، دون النقل.
و قد يقال: إنّه في تلف المبيع لا ثمرة؛ لأنّه قبل القبض من مال بائعه [٢].
[١] منية الطالب ١: ١٦، ٩٢؛ و ٢: ٨٢.
[٢] منية الطالب ٢: ٨٥.