موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - تقريب المحقّق الرشتي
فهو خروج عن رسم البحث وطرح النزاع.
ثمّ إنّ ما ذكره في جواب ثاني الإشكالات من طريق الحلّ- بأنّ الردّ يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز، فالإجازة بعده كالرضا الابتدائي- يناقض أصل الدعوى، ويهدم المدّعى؛ ضرورة أنّه لو كان المؤثّر هو العقد المقارن للرضا التقديري، فلا معنى لكون الردّ موجباً لزوال الإضافة، وصيرورة الرضا كالابتدائي؛ فإنّ العقد المقرون بالرضا التقديري من الأصيلين يصحّ من أوّل الأمر، فالردّ يقع لغواً، و هو ظاهر، ولعلّ أمره بالتأمّل لذلك.
كما أنّ دفاعه عن الثالث بمنع الظهور في غير محلّه.
بل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّابطيبة نفسه»
أيضاً ظاهر في الطيب الفعلي، لا التقديري المعدوم الذي مرجعه إلى عدم اعتبار طيب النفس.
نعم، الطيب المخزون في النفس، المعبّر عنه ب «الطيب الارتكازي» غير الملتفت إليه تفصيلًا، كافٍ في حلّ مال المسلم، لكنّه ليس طيباً تقديرياً، بل طيب فعلي، فهل هو كافٍ في الخروج عن الفضولية؟ فيه كلام، قد سبق منّا بعضه عند تعرّض الشيخ الأعظم قدس سره لذلك [١].
ثمّ إنّه قدس سره أيّد مذهبه بالروايات الخاصّة [٢]، فإن كان المراد تأييد الكشف فلا كلام، و إن كان المراد تأييد مسلكه فيه فلا وجه له؛ لأنّها لم تتعرّض لكيفية الكشف، بل غاية ما يظهر منها هو أصله.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٠.
[٢] الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٥/ السطر ١٧.