موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - الأمر الثاني جريان الفضولي في المعاطاة
مال الغير بلا إذنه، وعنوان المعاملات غيره و إن اتّحدا في الخارج، والإنفاذ القانوني غير الناظر إلى المصاديق و العناوين المنطبقة على المعاملات خارجاً، غير إنفاذ المحرّم بعنوانه.
مضافاً إلى ما مرّت الإشارة إليه سابقاً: من أنّ المحرّم- على الفرض- هو البيع قبل وجوده، والإنفاذ له بعده، فلا مزاحمة بينهما [١]، فلا مانع من حرمة البيع وشمول أدلّة النفوذ له على فرض تحقّقه.
و أمّا الجواب عنه: بأنّ النهي لو دلّ على الفساد، لدلّ على عدم ترتّب الأثر المقصود، و هو استقلال الإقباض في السببية، فلا ينافي كونه جزء سبب، كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [٢].
ففيه: أنّ النهي إذا اقتضى الفساد وعدم ترتّب الأثر المقصود، يقتضي عدم ترتّب الأثر الناقص أيضاً.
وبعبارة اخرى: إمّا أن يكون النهي إرشاداً إلى الفساد، فلا يفرّق فيه بين الأثر الناقص- أيجزء السبب- والتامّ، و إمّا أن يكون للتحريم، و هو لا يجامع إنفاذ المعاملة، فلا يفرّق أيضاً بينهما.
هذا بناءً على ما هو التحقيق من حصول الملكية بالمعاطاة.
و أمّا بناءً على الإباحة، فإن كانت مالكية فيمكن أن يقال: بجريان الفضولية فيها؛ لأنّ الإباحة المالكية ليست بمعنى الإباحة استقلالًا وابتداءً، بل ما صدر
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٩٥.