موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - الجواب عن الإشكال العقلائي
والانكسار، بل الإيجاب و القبول موضوع لاعتبار العقلاء، وفي جميع الموارد المذكورة يكون قوله: «بعت هذا بهذا» و «قبلت» على وزان واحد و إن كانت الأغراض مختلفة، فلا وقع للإشكال المتقدّم [١].
الجواب عن الإشكال العقلائي
و أمّا الجواب عن الإشكال الآخر [٢]: فهو أنّ ماهية البيع عبارة عن مبادلة المال بالمال، و هذا المعنى لا يتقوّم بإخراج المال عن ملك البائع، وإخراج العوض عن ملك الطرف، كما في بيع الوقف، أو بيع وقف بمال وقف؛ بناءً على عدم كون الموقوف ملكاً لأحد، وكمبادلة الزكاة بمثلها من وليين شرعيين.
نعم، بعد تأثير الإيجاب و القبول بالمعنى الذي تقدّم، وصيرورة العين ملكاً للمشتري غالباً، وفي المعاملات المتعارفة، تسقط ملكية البائع عن المبيع، وملكية المشتري عن الثمن، و هذا غير كونهما داخلين في ماهية المعاملة.
فالمعاملات المتعارفة من الفضولي لنفسه- بل كلّ متعامل- هي المبادلة بين المالين، من غير كون خروج العين من الملك ودخول الثمن في الملك في حريم الإنشاء، فبيع الفضولي لنفسه كبيع الفضولي للمالك، بل كبيع الأصيلين في مقام الإنشاء.
فقول: «بعتك بدرهم» من الفضولي البائع، كقول الأصيل: «بعتك بدرهم» إلّا أنّ بيع الأصيل بتعقّب القبول يصحّ ويصير موضوعاً للأثر، وبيع الفضولي يحتاج
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٠.