موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - الاستدلال بالروايات على البطلان
ومنها: ادّعاء السلب بلحاظ جميع الآثار.
ومنها: ادّعاؤه بلحاظ الصحّة، ولمّا كانت الصحّة أثراً ظاهراً تصحّ الدعوى بلحاظها، لا يبعد الانصراف إليها، ولا سيّما مع ارتكاز العرف في مثل المقام على أنّ المقصود ذلك، لا نفي الماهيّة.
والحمل على نفي المفهوم لا يخلو من بعد، ولو سلّم فإطلاقه قابل للتقييد بالأدلّة الخاصّة في خصوص البيع، كرواية عروة [١] وصحيحة محمّد بن قيس [٢] وغيرهما [٣].
و قد يقال: إنّ التعارض بين الطائفتين بالتباين؛ فإنّ دليل المنع لا يشمل البيع لنفسه أو لمالكه مع عدم إجازته، بل يختصّ بما إذا باع لمالكه مع إجازته؛ فإنّ الصورتين الاولتين واضحتان لا معنى للنهي عنهما [٤].
وفيه:- مضافاً إلى ورود النهي في مثله، كالنهي عن بيع السرقة و الخيانة، ومعه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاق- أنّ البيع لنفسه لأن يمضي ويشتري داخل فيه، سواء كان في الكلّيات كما هو المتعارف، أو الأعيان الشخصية،
[١] المسند، أحمد بن حنبل ١٤: ٤٥١/ ١٩٢٥٧؛ صحيح البخاري ٥: ٥٨/ ١٦٦؛ سنن أبي داود ٢: ٢٧٦/ ٣٣٨٤؛ سنن الترمذي ٢: ٣٦٥/ ١٢٧٦؛ عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٦.
[٢] الكافي ٥: ٢١١/ ١٢؛ الفقيه ٣: ١٤٠/ ٦١٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٨٨/ ١٩٦٠؛ الاستبصار ٣: ٢٠٥/ ٧٣٩؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ١.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٨١ و ١٨٦.
[٤] منية الطالب ٢: ٢٩.