موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - الاستدلال بالروايات على البطلان
قلت: إنّهم يفسدونه عندنا ... إلى آخرها [١].
وموافقةً للقول المحكيّ عن العامّة [٢] فتطرح، و أمّا ما ورد بهذا المضمون من طرقنا [٣] فيحمل على التقيّة.
مع أنّه لو فرض أنّ السؤال عن العين الشخصية، لكن إلقاء الكبرى الكلّية بعده، والإعراض عن مثل «لا يجوز» بإعطاء قاعدة كلّية، تدلّ على أنّ الميزان عدم جواز بيع ما ليس عنده مطلقاً، سواء في الأعيان أو الكلّيات، فتنزيل السؤال على خصوص الشخصيات، والجواب على خصوص مورد السؤال، خلاف الظاهر في خلاف الظاهر.
والأولى في الجواب عن مثله أن يقال بعد الغضّ عن السند: إنّ الظاهر من رواياتنا تكذيب هذا المضمون، فتكون حاكمة عليه.
أو يقال: إنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك»
ظاهر في نفي الصحّة فعلًا، فلا ينافي إلحاق الإجازة به كما أفادوه، وستأتي تتمّة لذلك في مسألة من باع ثمّ ملك، فراجعها [٤].
وكالنبوي الآخر:
«لا بيع إلّافيما تملك» [٥].
[١] الفقيه ٣: ١٧٩/ ٨١١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٩/ ٢١١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] المغني، ابن قدامة ٤: ٣٢٨؛ الخلاف ٣: ١٩٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٢.
[٤] يأتي في الصفحة ٣٨٨.
[٥] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧/ ١٦؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٣؛ سنن أبي داود ١: ٦٦٥/ ٢١٩٠.