موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - الاستدلال للصحّة برواية ابن أشيم
ردّ في الرقّ لموالي أبيه، وأيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان له رقّاً» [١].
أمّا دلالتها على الفضولي، فمبنيّة على أنّ دعوى الورثة هي رجوع مال والدهم إليهم، وكان الرجل وكيلًا عنه، و إذا مات بطلت الوكالة، فاشترى أباه بمالهم من غير إذن، وكان اختصامهم ودعواهم- ظاهراً- في الإجازة، فقوله عليه السلام:
«أيّ الفريقين ...»
إلى آخره، دليل على نفوذ الفضولي بالإجازة.
والإنصاف: أنّ المتفاهم من الرواية ذلك.
واحتمال أن يكون لمجموع الورثة مال عنده للتجارة [٢]، في غاية البعد، مع أنّ الظاهر أنّ الدعوى كانت ثلاثية الأطراف، لا رباعيتها، ولا خماسيتها، وسكوت الرجل دليل على أنّه لم يكن وصيّاً، بل سكوت العبد المعتق وعدم دعوى كونه معتقاً، دليل على ذلك، فدلالتها على صحّة الفضولي في غاية القوّة.
نعم، ربّما ترد على الرواية إشكالات:
منها: أنّ صحّة الحجّ من العبد بلا إذن مولاه خلاف القاعدة [٣].
مع أنّ التفكيك بين الحجّ و الرقّ، والحكم ببطلان العتق ظاهراً، وصحّة الحجّ، غير مرضيّ.
[١] الكافي ٧: ٦٢/ ٢٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٤/ ١٠٢٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢] منية الطالب ٢: ٢٣.
[٣] انظر منية الطالب ٢: ٢٣.