موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
فقال أبو جعفر عليه السلام:
«إنّه لم يعصِ اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» [١].
وكرواية اخرى منه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه.
قال:
«ذلك لمولاه، إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما ...».
إلى أن قال: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً؟
فقال أبو جعفر عليه السلام:
«إنّما أتى شيئاً حلالًا، وليس بعاصٍ للَّه، إنّما عصى سيّده ولم يعصِ اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه» [٢].
وجه الاستدلال بها على وجه لا يرد عليه ما أوردوا عليها [٣]: هو أنّ قوله في الصحيحة: مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، ظاهر في أنّ المملوك- مع أنّه ليس له التصرّف إلّابإذن صاحبه- تزوّج بلا إذنه، فالشبهة في أنّ التصرّف بلا إذن المالك غير نافذ من غير نظر إلى النكاح.
[١] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣؛ الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢؛ الفقيه ٣: ٢٨٣/ ١٣٤٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣١؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣] هداية الطالب ٣: ٤١؛ البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٣٠٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الهمداني: ١٩٨.