موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - في تصحيح عقد الفضولي وجعله موافقاً للقاعدة
أو يدّعي أنّ العقد بالمعنى المصدري لا ينتسب، بل حاصل المصدر ينتسب إليه بها [١].
أو يدّعي أنّ النتيجة المرغوب فيها- و هي الأثر- منسوبة بالإجازة إليه، وسمّاها حاصل المصدر المنفكّ عن المصدر في الامور الاعتبارية [٢].
والكلّ مشترك في الضعف؛ فإنّ الانتساب المدّعى إن كان حقيقياً فالضرورة تدفعه، فإنّ الفعل الصادر من الغير وحاصله ونتيجته، لا يعقل أن يكون فعل الآخر حقيقة.
و إن كان على نحو المسامحة و الدعوى، فشمول الأدلّة للفرد الادّعائي ممنوع؛ ضرورة ظهورها في الحقيقي من الأفراد.
مضافاً إلى ما تقدّم من أنّ سنخ الإجازة و الإمضاء ينافي الانتساب والادّعاء [٣]، و هذا واضح جدّاً.
ويختصّ الوسط بما تقدّم من عدم معقولية انفكاك المصدر من حاصله [٤].
والأخير بما ذكر، وبأنّ ما سمّاه: «حاصل المصدر» ليس بصحيح، بل المصدر وحاصله واحد حتّى في الامور الاعتبارية، وفي المقام المنشأ بالإنشاء حاصل المصدر، و هو موجود إنشائي متّحد مع المصدر، ويختلف معه اعتباراً، و أمّا الأثر الحاصل بعد الإجازة فليس مصدراً ولا حاصله، كما لا يخفى.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٧- ٧٩.
[٢] منية الطالب ٢: ٨- ١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٤٧.