موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - هل العقد المقرون برضا المالك باطناً من دون إذن منه فضولي؟
والظاهر عدم قيام دليل معتمد عليه على بطلان الفضولي فيها، والإجماع [١] غير ثابت حتّى في الطلاق و العتاق، بل ظاهر بعض النصوص جريانه في الطلاق [٢].
هل العقد المقرون برضا المالك باطناً من دون إذن منه فضولي؟
وهل البيع المقارن لرضا المالك وطيب نفسه باطناً- من دون حصول إذن منه صريحاً، أو بالفحوى، أو بشاهد الحال- داخل في الفضولي أو لا؟
اختار الشيخ الأعظم قدس سره ثانيهما، متمسّكاً بالأدلّة العامّة و الخاصّة [٣].
واختار بعضهم التفصيل بين ما يكون العقد صادراً من غير المالك، وما يكون صادراً منه، و إن احتاج إلى الإجازة كبيع الراهن و العبد؛ بدعوى أنّ الرضا في الأوّل لا يجعل عقد الغير عقده، فلا تشمله العمومات، مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤] الظاهر في وجوب الوفاء بالعقد الصادر منه، لا مطلق العقد [٥].
و قد يقال: إنّ العقد بالمعنى المصدري و إن لم ينسب إلى الراضي ولا المجيز
[١] غاية المراد ٣: ٣٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٤٦؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٩٩؛ منية الطالب ٢: ٧.
[٢] الفقيه ٤: ٢٢٧/ ٧٢٢؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٢٠، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٤٧- ٣٤٨.
[٤] المائدة (٥): ١.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٥٢- ٥٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٠١.