موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - الاستدلال بحديث الرفع على البطلان وإشكالي الشيخ عليه
الموضوع نفس التجارة، خرج منها التجارة عن إكراه، وبقي الباقي بأصالة الإطلاق، هذا إذا كان الدليل هو الإطلاقات.
و أمّا نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] المشتمل على عموم لفظي دالّ على وجوب الوفاء بكلّ فرد، وإطلاق بالنسبة إلى حالات الأفراد بعد كونه في مقام البيان، فلو شكّ في فرد أنّه بنفسه موضوع الحكم أو مع قيد، يرفع الشكّ بالإطلاق لا بالعموم.
ففي المقام: لو احرز أنّ دليل الرفع مخصّص للعموم؛ بدعوى أنّ الموصول كناية عن الذات، وقيد الإكراه نكتة الجعل، فالمرفوع هو ذات البيع، ولا يصحّ التمسّك بالعموم؛ لأنّ الحالات غير مشمولة له، والتخصيص ثابت فرضاً، ولا بالإطلاق؛ لرفع موضوعه، بل لعدم الشكّ بعد إحراز التخصيص.
ولو احرز أنّه مقيّد لإطلاق الفرد، يؤخذ بالإطلاق في غير مورد الإحراز لو شكّ فيه.
ولو لم يحرز واحد منهما، فقد يتوهّم أنّ العلم الإجمالي بأحد الأمرين- أي التخصيص أو التقييد- يوجب سقوط العامّ و المطلق عن الحجّية.
وفيه: أنّ أصالة الإطلاق في المورد غير أصيلة؛ لأنّ مصبّها فيما إذا شكّ في المراد، لا فيما إذا علم المراد، وشكّ في كون الخروج من قبيل التقييد أو لا.
مع أنّ جريان أصالة الإطلاق لدخول حال الإكراه باطل؛ للعلم بخروجه.
[١] المائدة (٥): ١.