موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - حكم الإكراه على بيع واحد غير معيّن
وبهذا الوجه يمكن رفع الإشكال العقلي عن بعض موارد وردت الروايات فيه كما لو أسلم كتابي عن أكثر من أربع [١]، أو عقد مسلم على خمس [٢]، أو على اختين [٣]، ففي الموارد المذكورة ورد:
«أ نّه يُمسك أربعاً»
أو
«يُمسك إحداهنّ».
فيرد الإشكال العقلي بأنّ الزوجة المبهمة غير ممكنة التحقّق، وصحّة الجميع لا تمكن شرعاً، ولازم بطلان الجميع إيقاع العقد من رأس.
والجواب: أنّ العقد وقع عليهنّ، وفي تأثيره في الجميع مانع، والاختيار رافع للمنع شرعاً، وفي المقام القرعة متمّمة، وفي جمع الاختين أو جمع خمس الاختيار متمّم، فلا يحتاج إلى العقد ولا الطلاق، وفي الذمّي إذا أسلم خرج الجميع بواسطة المانع عن حبالته، وبرفع المانع دخل ما لا مانع فيه.
وبعبارة اخرى: العقد واجب الوفاء ولو لم يؤثّر فعلًا، كالأصيل في الفضولي، و هو مقتض للتأثير، ومع رفع المانع يؤثّر أثره.
كما أنّه لو أكرهه على أحدهما، فأتى بهما ثمّ أجاز، لا ينبغي الإشكال في صحّتهما، لا لأنّ أحدهما لا بعينه صحيح، والآخر محتاج إلى الإجازة؛ لأنّ ذلك باطل عرفاً وعقلًا، بل لأنّ المانع العقلي منع عن تأثير المقتضي فيهما، وبرفعه أثّر.
[١] الكافي ٥: ٤٣٦/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٥/ ١٢٣٨؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٦.
[٢] الكافي ٥: ٤٣٠/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٥/ ١٢٣٧؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٤.
[٣] الكافي ٥: ٤٣١/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٥/ ١٢٠٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٥، الحديث ١ و ٢.