موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - حكم إكراه الشخص على أحد الأمرين وبعض صور اخرى
- المستتبع للقبح العقلائي أو العقوبة الاخروية- لا يوجب سلب صدق «الإكراه».
ثمّ إنّه قد يتعلّق الإكراه بالعاقد المالك، و قد يتعلّق بالمالك دون العاقد، كما لو اكره على التوكيل في بيع داره، فالوكالة باطلة، والعقد فضولي، إلّاأن يجيز الوكالة، وقلنا بالكشف الحقيقي أو الحكمي.
ولو وكّله عن إكراه على طلاق زوجته، فالظاهر بطلان الطلاق، ولا يمكن تصحيحه بالإجازة إلّاعلى الكشف المذكور، سواء قلنا بقيام الإجماع على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات [١]؛ لأنّ إنفاذ الوكالة على النقل لا يفيد إلّافي الأعمال اللاحقة، فلا بدّ في الطلاق من إجازة مستقلّة، والمفروض عدم جريان الفضولية في الإيقاع.
أو قلنا بأنّ عدم جريانها على مقتضى القاعدة، بدعوى أنّ العقود إنّما تجري فيها لا لاشتمالها على ألفاظها؛ لأنّها متصرّمة ذاتاً، ولا يعتبر العقلاء بقاءها، فلاتلحقها الإجازة، ولا للنقل والانتقال الاعتباريين؛ لعدم تحقّقهما في الفضولي.
بل لحيثية اخرى مشتملة عليها العقود، و هي حيثية العقد و القرار، ولا شبهة في بقائها اعتباراً عرفاً وشرعاً، ولهذا تعلّق بها وجوب الوفاء، فيجوز لحوق الإجازة بها لتلك الحيثية الباقية.
و أمّا الإيقاعات، فليس لها حيثية باقية؛ فإنّ الإنشاء وألفاظه لا بقاء لهما واقعاً ولا اعتباراً، والمنشأ لم يتحقّق؛ لعدم سلطنة الفضولي على إيقاعه،
[١] يأتي في الصفحة ١٤١ و ١٤٦.