منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - المبحث الثالث زكاة الغلات الأربع
المالية، ويجوز للمالك التصرف في المال المتعلق به الزكاة في غير مقدارها مشاعاً أو غير مشاع، ولو باع تمام العين المشتملة على النصاب صح ولكن يبقى حق الزكاة متعلقاً بمالية العين فإن دفعها البايع من مال آخر أو المشترى ويرجع بها على البايع وإلّا فللحاكم استيفاؤها من العين بل الأحوط تعلقها بالعوض بالنسبة مع حصول الربح فيه.
(مسألة ١١٣١): لا يجوز التأخير والتفريط في دفع وأداء الزكاة من دون عذر أو غرض صالح كانتظار من يريد إعطاؤه ممن هو أولى أو الإيصال إلى المستحق تدريجاً في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة ونحو ذلك من صلاح التدبير في الصرف، وحينئذ لابد من التحفظ عليها بعزل أو كتابة ونحو ذلك. ويجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر سواء مع عدم المستحق أو مع وجوده على الأقوى فيتعين المعزول زكاة ويكون أمانة في يده ولا يجوز له إبدالها. ولا يضمن المالك الزكاة مع العزل إلّا مع التفريط أو مع التأخير ووجود المستحق وإن كان جائزاً لغرض صحيح.
(مسألة ١١٣٢): إذا باع الزرع أو الثمر، وشك في أن البيع كان بعد تعلق الزكاة حتى تكون عليه أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شيء إلّا إذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع فإنه يجب عليه حينئذ دفعها.
وإن كان الشاك هو المشتري لم يجب عليه شيء إلّا إذا علم بعدم أداء البائع للزكاة لو فرض تأخر البيع عن التعلق فيجب عليه الإخراج حتى إذا علم زمان التعلق وجهل زمان البيع لأن الزكاة متعلقة بالعين على أي تقدير.
(مسألة ١١٣٣): يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمرة النخل والكرم بل والزرع على المالك، وفائدته جواز التصرف للمالك بشرط قبوله ما شرط عليه