منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - المبحث الأول فيما يجب فيه
(مسألة ١٢٥٦): الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين، إلّا أن المالك يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه، نعم مع المصالحة مع الحاكم الشرعي يصح ضمانه في الذمة ويسقط الحق من العين، فيجوز التصرف فيها.
(مسألة ١٢٥٧): لا بأس بالشركة مع من لا يخمس سواء لاعتقاده عدم وجوبه قصوراً أو تقصيراً، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه، ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح.
(مسألة ١٢٥٨): يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، لكنه إذا اتجر بشخص العين عصياناً أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة، وينتقل الخمس إلى البدل إذا كان فيه ربحاً أو كان طرفها مؤمناً، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة، وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب، وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجاناً يملكه فيجوز له التصرف فيه، وقد أحل الأئمة- سلام اللّه عليهم- ذلك لشيعتهم تفضلًا منهم عليهم لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب ولادتهم ولتزكوا أولادهم، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء التي يبيحونها لهم من دون تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنا للمؤمن والوزر على مانع الخمس إذا كان مقصراً.