منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - المبحث الأول فيما يجب فيه
خمسها، فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة الاستيفاء كما لو كان الدين أعياناً زادت قيمتها مثلًا أو كعملة نقدية أجنبية تصاعد سعرها.
(مسألة ١٢٥٢): يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع إلى آخر السنة- إرفاقاً وحيطة لما قد يتجدد من المؤن من مصارف معيشية طارئة أو خسائر غير محتسبة أو مصارف تحصيل مفاجئة- فهو بمنزلة الحدّ الزماني الكاشف عن مقدار الربح المستقر في نهاية السنة فإذا أتلفه ضمن الخمس وكذا إذا أسرف في صرفه، أو وهبه أو اشترى أو باع على نحو المحاباة من دون غرض متجه عرفاً، وبنحو غير لائق بشأنه، وإذا اطمئن أنه ليس عليه مؤنة في باقي السنة جاز له تأخير الدفع أيضاً وإن كان الأولى المبادرة إليه حينئذ.
(مسألة ١٢٥٣): إذا مات المكتسب- أثناء السنة بعد حصول الربح- فالمستثنى هو المؤنة إلى حين الموت، لا تمام السنة.
(مسألة ١٢٥٤): إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه أداؤه على الأحوط.
وإذا علم أنه أتلف مالًا له قد تعلق به الخمس وجب إخراج خمسه من تركته، كغيره من الديون.
(مسألة ١٢٥٥): إذا اعتقد أنه ربح فدفع الخمس فتبين عدمه، أو ربح في أول السنة فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة، كشف ذلك عن عدم صحته خمساً فله الرجوع به على المستحق مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال.