منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - المبحث الأول فيما يجب فيه
(مسألة ١٢٣١): أداء دين السنين الماضية من المؤنة إذا لم يكن المال المقابل للدين أو عوضه- مما لا يحتاج إليه- موجوداً وإلّا فليس من المؤنة، كما لو اشترى أرضاً أو بستاناً لا للحاجة في السنين الماضية فإن أداء دينها ليس من المؤنة بخلاف ما لو تلف المال المقابل أو كان باقياً وكان مما يحتاج إليه في المعيشة فإن أداء دينه من المؤنة.
وإذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس في أرباح السنة الحالية من دون استثنائه فإن المستثنى هو الأداء لا أصل مقدار الدين. ولا فرق في ذلك بين كون سبب الدين أمراً اختيارياً كمختلف العقود والمعاوضات والنذور والكفارات أو قهرياً كغرامات التلف والديات وأروش الجنايات ومن ذلك الخمس والزكاة إذا انتقل إلى الذمة بخلاف ما إذا كان متعلقاً بالعين الباقية بشخصها أو ببدلها، كما يأتي في (مسألة ١٢٥٠). وأما دين مؤنة سنة الربح اختيارياً كان أو قهرياً من حقوق الناس أو الحقوق الشرعية فإنه يستثنى منه مقداره وإن لم يؤده ومع استثنائه في سنة الربح فلا يستثنى مرة أخرى من أرباح السنة التالية إلّا إذا تلف الربح السابق أو صرف في المؤنة.
(مسألة ١٢٣٢): إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة، أو استدان شيئاً لرأس المال الاستثماري للثروة لا للمعيشة، ونحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجوداً مما لا يحتاج إليه مؤنة فلا يحتسب أداء دينه- من أرباح سنته- من المؤنة كما مرّ ولكن لأجل حساب تقدير الربح يستثنى مقداره من مجموع المال في كل عام مادام الدين باقياً لأن المجموع هو ضميمة بدل الدين مع الأرباح إلّا أن يتلف بعض بدله الموجود فيقتصر على استثناء مقدار مابقي.
فلو استدان ثمانية آلاف دينار وعمل بها سنيناً وبقي دينها في ذمته فإنه