منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - المبحث الأول أصنافهم
المعصية في غير سرف، ولو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة وفاءً لدينه، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين فيكون له ثم يأخذه مقاصة عما عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه منه، بما عنده منها، ولو بدون اطلاع الغارم، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته.
(السابع): سبيل اللّه تعالى.
وهو جميع سبل اللّه من الخير كبناء القناطر، والمدارس والمساجد، وإصلاح ذات البين، ورفع الفساد وتخليص المؤمنين من يد الظالمين وإعانة المحتاجين من الحجاج والزائرين وعمارة بيت اللّه الحرام والمراقد المطهرة للنبي صلىالله عليهوآله وعترته وإكرام العلماء وطلاب العلم من ذوي الحاجة ونحوها من الجهات العامة وأما بقية الطاعات من الجهات الخاصة كالتزويج ونحوه من النفع المختص فالأظهر أنه يعتبر من سهم الفقراء لا من هذا السهم إلّا إذا لوحظ فيها جهة عامة كإكثار عدد المؤمنين في التزويج.
(الثامن): ابن السبيل.
المسافر الذي نفدت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده، فيدفع له ما يكفيه لذلك أو إلى محل يمكنه تحصيل القدرة على الرجوع بشرط أن لا يكون سفره في معصية وأن لا يتمكن من الاستدانة بغير حرج أو من تحصيل ماله الذي في بلده ببيع ونحوه.
(مسألة ١١٤٣): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها، ثم بان العدم جاز له استرجاعها، وإن كانت تالفة استرجع البدل إذا كان الفقير عالماً بالحال، وإلّا