منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - المبحث الأول أصنافهم
لم يكن قادراً لفقد رأس المال، أو غيره من المعدات للكسب أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، وأما من سهم سبيل اللّه تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة للّه تعالى فضلًا عما كان واجباً وإن لم يكن المشتغل ناوياً للقربة، نعم إذا كان ناوياً للحرام كالرياسة المحرمة لم يجز له الأخذ.
(مسألة ١١٣٩): المدعي للفقر إن جهل حاله جاز إعطاؤه إلّا إذا عرف له أصل مال ونحوه من ظاهر حال الغنى فادعى التلف فلابد من الوثوق بفقره.
(مسألة ١١٤٠): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حياً كان أم ميتاً إن لم يكن للميت تركة تفي بدينه نعم لو تلفت التركة بنحو غير مضمون أو غصبها غاصب لا يمكن أخذها منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه جاز احتسابها، وكذا إذا امتنع الورثة من الوفاء على الأظهر وإن لم يخل من إشكال.
(مسألة ١١٤١): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز الإعطاء على نحو يظن الفقير أنه هدية، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدّم إليه تمر الصدقة فأكله.
(مسألة ١١٤٢): إذا دفع الزكاة- باعتقاد الفقر- فبان كون المدفوع إليه غنياً فإن كانت باقية وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع بعد الفحص والاختبار اعتماداً على حجة فليس عليه ضمانها وإلّا ضمنها وإن كان معذوراً كما إذا وجد من يدفعها إليه فأخّرها لمن هو أصلح، ويضمن القابض إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة، وإن لم يعلم بحرمتها على الغني بل الأحوط ضمانه مطلقاً ويرجع إلى الدافع إذا كان غارّاً له، وكذا الحكم