منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - المبحث الأول أصنافهم
تكاسلًا، فالظاهر عدم جواز أخذه، نعم إذا فاتت فرصة التكسب جاز له الأخذ.
(مسألة ١١٣٤): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ الزكاة وإن كان عين المال يكفي لو صرفه، وكذا إذا كان صاحب صنعة تقوم قيمة آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار أو أبنية تؤجر أو نحوها تقوم قيمتها لكفاية مؤنته، ولكن لا يكفيه ريعها والربح الحاصل منها فإن له إبقاؤها وأخذ ما ينقصه من المؤنة من الزكاة.
(مسألة ١١٣٥): لا يتحقق الغنى بمجرد ملك دار السكنى والخادم ووسيلة الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، ولو لكونه من أهل الشرف وما يحتاج إليه من الثياب، والألبسة والكتب العلمية وأثاث البيت وسائر ما يحتاج إليه في المعيشة، مع فرض حاجته المعيشية من جهة أخرى كقوت طعامه فيجوز له أخذ الزكاة فإن المؤنة ذات جهات متعددة، نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة الاستهلاكية و الاستثمارية الضرورية وكان الزيادة منها تفي بمؤنته لم يجز له الأخذ، بل إذا كانت له دار أو وسيلة ركوب أو أثاث وغيرها من أعيان المؤنة ذات قيمة مرتفعة تندفع حاجته بأقل منها قيمة بتفاوت لا يناسب شأنه بحيث يعدّ إسرافاً وهو يكفي لمؤنته لم يجز له الأخذ من الزكاة.
(مسألة ١١٣٦): إذا كان قادراً على خصوص تكسب ينافي شأنه جاز له الأخذ، وكذا إذا كان قادراً على صنعة فاقداً لآلاتها.
(مسألة ١١٣٧): إذا كان قادراً على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ الزكاة إلّا بمقدار يكفيه لمدة التعلم دون الزائد عنها.
(مسألة ١١٣٨): طالب العلم الذي لا يملك فعلًا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة فإن كان قادراً على الاكتساب وكان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة، وأما إن