منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الرابع شرائط صحة الصوم
الإتمام عليه وكذلك المجنون إذا أفاق قبل الزوال.
(مسألة ١٠٣٨): إذا سافر قبل الزوال وجب عليه الإفطار، ولكن يكره له السفر قبل الزوال إذا لم يبيت النية وينبغي له إتمام الصوم بترك السفر قبل الزوال بأن يؤخره إلى ما بعد أو ليوم آخر، بل يكره له السفر بعد طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فليتم صومه بتأخير السفر إلى ما بعد الزوال أو لليل لاحق. وإن كان السفر بعد الزوال وجب إتمام الصيام، وإذا كان مسافراً فدخل بلده أو بلداً نوى فيه الإقامة، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، وإن كان بعد الزوال، أو تناول المفطر في السفر بقي على الإفطار وقضى ذلك اليوم، نعم يستحب له الإمساك إلى الغروب.
(مسألة ١٠٣٩): الظاهر أن المدار في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده، وكذا المدار في الرجوع منه هو على حد الترخص لا سور وحدّ البلد كما لا يجوز له الإفطار إلّا بعد الوصول إلى حدّ الترخص فلو أفطر- قبله- عالماً بالحكم وجبت الكفارة أيضاً.
(مسألة ١٠٤٠): يكره السفر في شهر رمضان- اختياراً- لا سيما ما كان للفرار من الصوم إلّا في حج أو عمرة أو غزو في سبيل اللّه، أو مال يخاف تلفه، أو إنسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة، وإذا كان على المكلف صوم واجب معين غير الإيجار المعين جاز له السفر وإن فات الواجب وإن كان في السفر لم يجب عليه الإقامة لأدائه.
(مسألة ١٠٤١): يكره للمسافر التملي من الطعام والشراب، وكذا يكره شديداً الجماع بل الأولى الترك في الجميع.