منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الثالث
لغيرهم والمضطر إلى الصلاة في النجاسة لغيره.
(مسألة ٨٠٩): إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض شرائط صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته وجماعته فلا يضره إذا ارتكب فيها ما يبطل الفرادى، وإن تبين في الأثناء أتمها منفردا وأتى بالقراءة مع بقاء محلها لكن يستحب صورة المتابعة وهي الجماعة الصورية كما يأتي من دون ترتيب آثار وأحكام الجماعة.
(مسألة ٨١٠): إذا اختلف نظر المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها اجتهادا أو تقليدا، فإن كانت صلاة الإمام باطلة في نظر المأموم لخلل ركني- أي مما يوجب الخلل به الإعادة سهوا وعمدا- لم يجز له الائتمام به، لكن تستحب صورة المتابعة وهي الجماعة الصورية كما يأتي في (مسألة ٨٢٤) وإلّا جاز، وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الموضوعات الخارجية بأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد نجاسته فإنه لا يجوز الائتمام، بخلاف ما لو كان الخلل غير ركني كأن يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلي به فإنه يجوز الائتمام، ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء والاستدامة، والمدار على علم المأموم بصحة صلاة الإمام في حق الإمام، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم، وأما فيما يتحمله من القراءة فلابد من صحة قراءة الإمام في حق المأموم بحسب الوظيفة الأولية، نعم إذا ركع الإمام جاز الائتمام به مطلقا.