منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثاني
(مسألة ٥٩٣): إذا تمكن من القيام- ولم يتمكن من الركوع قائما ولو بالاعتماد على شيء- صلى قائما وأتى بالقدر الممكن من الانحناء وإلّا أومأ للركوع قائما، وإن لم يتمكن من السجود ولو برفع محل السجود صلى قائما ثم يجلس ويأتي بالقدر الممكن من الانحناء وإلّا أومأ كذلك ويرفع محل السجود إلى جبهته في الصورتين إن أمكنه ذلك ولو بيده.
(مسألة ٥٩٤): إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض وجب أن يقوم إلى أن يعجز فيجلس، وإذا تجددت له القدرة على القيام قام وهكذا، ولا يجب عليه استئناف ما فعله حال الجلوس، فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على القيام- قبل الركوع بعد القراءة- قام للركوع، وركع من دون إعادة للقراءة، سواء في ضيق الوقت أو سعته مع فرض يأسه عن ارتفاع العذر، وأما مع رجاء ارتفاعه وتجدد القدرة في الأثناء فيلزمه إعادة الأجزاء من قيام.
(مسألة ٥٩٥): إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق، والقيام في الجزء اللاحق، فالترجيح للسابق إذا لم يكن اللاحق ركنا وإلّا فيراعى صرف القدرة في ما هو ركن.
(مسألة ٥٩٦): يستحب في القيام إسدال المنكبين، وإرسال اليدين، ووضع الكفين على الفخذين، قبال الركبتين اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضم أصابع الكفين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده ولا يجاوز بطرفه ذلك ولا يرفعه وهذا هو الخشوع بالبصر، وأن يصف قدميه متحاذيتين مستقبلًا بهما، ويباعد بينهما بقدر ثلاث أصابع مفرّجات أو أزيد إلى شبر، وأن يسوي بينهما في الاعتماد، وأن يكون بخشوع واستكانة قيام عبد ذليل بين يدي المولى العظيم، وأن ينصب فقار ظهره ونحره، وأن يدعو عند القيام إلى الصلاة قبل