منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - الفصل الأول في النية
متعينا، وذلك مثل جملة من الموارد:
منها: ما إذا كانت الصلاتان مترتبتين- كالظهرين والعشائين من يوم واحد- سواء كانتا أدائيتين أو قضائيتين وقد دخل في الثانية قبل الأولى، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكر في الأثناء وهذا من التقديم تعيينا بالذات.
ومنها: إذا كانت الصلاتان قضائيتين، فدخل في اللاحقة التي فاتت أولًا ثم تذكر أن عليه سابقة، فإنه يجوز العدول إلى التي سبق فوتها عليه وهذا من التقديم بالأولوية بالذات، بل يجب في المترتبتين من يوم واحد كما مرّ.
ومنها: ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة، فإنه يجوز العدول إلى الفائتة، وهذا من التقديم بالأولوية بالذات.
وإنما يجوز العدول في الموارد المذكورة قبل أن يتجاوز محله. أما إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء، أنه لم يصل المغرب فلا مجال للعدول ويتم ما بيده عشاء ويأتي بالمغرب بعدها على الأظهر.
ومنها: ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة الجمعة، وتذكر بعد أن تجاوز النصف، فإنه يستحب له العدول إلى النافلة ثم يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها وهذا من التقديم بالأولوية بالعارض.
ومنها: ما إذا دخل في فريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة، فإنه يستحب له العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها ويدخل في الجماعة وهذا من التقديم بالأولوية بالعارض أيضا.
ومنها: ما إذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه يعدل بها إلى التمام، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع الركعة الثالثة عدل إلى القصر، وإذا كان بعد الركوع بطلت الفريضة.