منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي
متدافعا إلى النجاسة وإلّا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، ولا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإن صبّ الماء من الإبريق على شيء نجس فلا تسري النجاسة إلى العمود فضلًا عما في الإبريق. وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوّارة.
(مسألة ٤١٣): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق ولو كان كثيرا فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير إلّا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا.
(مسألة ٤١٤): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا وإلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه بل يتنجّس موضع الاتصال لا غير وكذا الحكم في اللبن الغليظ.
نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه كالسمن مع الذوبان والعسل والدبس في أيام الصيف بخلاف أيام البرد فإنّ الغلظة مانعة من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء.
والحد في الغلظة والرقّة هو أنّ المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو غليظ وإن امتلأ بمجرد الأخذ فهو رقيق.
ولو شكّ في درجة الغلظة فهو محكوم بعدم السراية.