تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
الإجماع عليه [١]، و هذا لا ينافي ما ذكرناه من الانجبار فتدبّر.
فإنّ ظاهر الجواهر و المستند أنّ المشهور هو تقديم الخارج إذا شهدتا بالملك المطلق مع التساوي في العدد و العدالة و عدمه، و الظاهر أنّ المشهور هو التقديم مطلقا من دون فرق بين ما إذا شهدتا بالملك المطلق و عدمه، و يؤيّده دعوى الغنية الإجماع على كلاهما. فالظاهر أنّ المشهور هو الأمر الأخير و هو التقديم مطلقاً، و عليه فلا يبقى ارتياب في الانجبار، كما لا يخفى.
و خلاصة الكلام في هذه الصورة أنّه مع اقتضاء القاعدة ما ذكرنا من تقديم بيّنة الخارج، لا بدّ في رفع اليد عن مقتضى القاعدة من نهوض دليل قويّ عليه، و مع عدمه فضلًا عن وجود بعض ما يطابق القاعدة الموافق للمشهور لا وجه لرفع اليد عنه، كما لا يخفى.
الصورة الثانية: ما إذا كانت العين في يدهما معاً. مقتضى القاعدة فيها التنصيف بلحاظ الأمرين اللذين ذكرناهما سابقاً، و هما أنّ ثبوت يد اثنين على تمام مال واحد مرجعه إلى ثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع، فيكون كلّ منهما داخلًا و خارجاً معاً، و أيضاً مقتضى تقديم بيّنة الخارج أو بيّنة الداخل، فبيّنة كلّ واحد منهما مسموعة بالإضافة إلى النصف الخارج، و غير مسموعة بالنسبة إلى النصف الداخل، فلا محالة يحكم بينهما بالتنصيف على طبق القاعدة، كما أفاده في المتن، و في الشرائع الحكم بها بينهما نصفين [٢]، و أضاف إليه في الجواهر قوله: من دون إقراع و لا ملاحظة ترجيح بأعدليّة أو أكثرية، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن
[١] غنية النزوع: ٤٤٣، و هذا هو الوجه الأوّل الذي ادّعى صاحب الجواهر الشهرة فيه.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١١١.