تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٦ للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى
فرق بين أن تكون له بيّنة عادلة أم لا؛ لارتفاع المخاصمة بعد حكم الحاكم بالإضافة إلى هذه الدعوى، فلا يجوز له طرحها ثانياً.
الرابع: قد عرفت أنّ ظاهر الروايات و إن كان ترتّب الأثر على حلف المنكر، أو عدم حلف المدّعى بعد الردّ عليه، إلّا أنّ الظاهر ثبوت الأثر بعد إنشاء الحكم من الحاكم لا قبله.
الخامس: لو ادّعى المدّعى بعد ردّ المنكر الحلف عليه، و قبل حكم الحاكم أنّ له بيّنة على مدّعاه، يسمع منه الحاكم؛ لعدم صدور الحكم من قبله و عدم تحقّق الحلف من المنكر، فالأمر يدور بين حلف المدّعى و الحكم بنفعه، و عدم حلفه و سقوط دعواه، بل يمكن أن يقال: بتقديم بيّنته على حلفه خصوصاً مع ملاحظة قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «البيّنة على المدّعى و اليمين على من أنكر» [١]. و كذا لو استمهل في الحلف لا تسقط دعواه بمجرّد الاستمهال، كما أنّه إذا استمهل المنكر في الحلف يجوز، إذا لا يكون منافياً لحقّ المدّعى، و في صورة استمهال المدّعى لا يكون هذا القيد أيضاً موجوداً، كما لا يخفى.
السادس: لكلٍّ من المدّعى عليه و المدّعي أن يرجع عن استحلاف الآخر أو ردّ الحلف قبل تحقّق الحلف، فللمدّعي عليه أن يرجع عن ردّه قبل حلف المدّعى، و للمدّعي أن يرجع عن استحلاف المدّعى عليه قبل تحقّق الحلف. أمّا على تقدير كون ذلك حقّا من الطرفين، فلعدم الدليل على اللزوم بعد الإعمال و قبل تحقّق الحلف. و أمّا على تقدير عدم كونه حقّا بل حكماً شرعيّاً؛ فلعدم الدليل على عدم الجواز أي جواز الرجوع بعد الردّ، نعم بعد تحقّق الحلف لا مجال للعدم، كما لا يخفى.
[١] تقدم في ص ١٢٩.