تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ١٠ جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل
و أمّا جعل الأحوط الرفع الوجوبي إلى الحاكم، فهو يغاير ما تقدّم منه في شروط سماع الدعوى من أنّه من جملة الشروط الجزم بالدّعوى [١]، فكيف يمكن له إقامة الدّعوى مع عدم الجزم بثبوتها، أو ما يقوم مقام الجزم على ما عرفت في السابق [٢]، خصوصاً في الصورة الأُولى؟
و أمّا الإشكال في صورة جهل المديون و لو مع علم الدائن بل ممنوعيته فلما عرفت في شرح المسألة الاولى من أنّ مورد المقاصّة صورة جحد المديون أو مماطلته، كما وقع التعبير بالجحد في مورد جملة من الرّوايات المتقدّمة [٣]، خصوصاً مع أنّ المقاصّة أمر على خلاف القاعدة، كما أشرنا إليه مراراً.
و من فرض المسألة يعلم أنّ الرفع إلى الحاكم في صورة علم الدائن هنا ممكن؛ لأنّ المدّعى إنّما يدعيه بصورة الجزم، و قد عرفت [٤] صور جواب المدّعى عليه و إنّ من جملتها الجواب بقوله: لا أدري، و مسائل هذا الجواب فراجع.
[١] أي في الشرط الثامن و شرحه.
[٢] أي في الشرط الثامن و شرحه.
[٣] في ص ٣٩٠- ٣٩١.
[٤] في المسألة ٤ من مسائل «القول في السكوت ..».