تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ١٦ في صورة جهل الحاكم و طلبه التزكية من المدّعى
[مسألة ١٦: في صورة جهل الحاكم و طلبه التزكية من المدّعى]
مسألة ١٦: في صورة جهل الحاكم و طلبه التزكية من المدّعى لو قال: «لا طريق لي» أو قال: «لا أفعل» أو «يعسر عليّ» و طلب من الحاكم الفحص، لا يجب عليه ذلك و إن كان له ذلك، بل هو راجح. و لو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه و لم يفعل و قال: «لا طريق لي» أو «يعسر عليّ» لا يجب عليه الفحص، و يحكم على طبق البيّنة، و لو استمهله لإحضار الجارح فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام، أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك، أو لا يجب و له الحكم، أو وجب عليه الحكم فإن أتى بالجارح ينقضه؟ وجوه، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف، و لو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة (١).
(١) فيما إذا طلب الحاكم الجاهل بحالهما من المدّعى التزكية، و قال المدّعى في الجواب: لا طريق لي أو قال: لا أفعل، أو قال: يعسر عليّ، و طلب من الحاكم الفحص عن العدالة و عدمها، ففي وجوب الفحص عليه وجهان، قد يقال بالوجوب نظراً إلى أحد أمرين:
الأوّل: كون المقام من قبيل باب الوضوء، فكما أنّه يجب في ذلك المقام الفحص عن الماء، و لا يكتفى بمجرّد عدم وجدانه في المحلّ الذي يريد الوضوء، فكذلك المقام يجب على الحاكم الفحص عن عدالة البيّنة المأمور بالحكم على طبقها.
و يرد عليه بطلان المقايسة و التشبيه، فإنّ وجوب الوضوء وجوب مطلق، و اللّازم تهيئة مقدّماته من الماء و غيره، و لو لا الدليل على لزوم الفحص إلى مقدار معيّن لكان اللّازم الفحص مطلقاً إلى أن يتحقّق اليأس، و هذا بخلاف المقام الذي لا يلزم و لا يجب فيه الحكم بنفع المدعي إلّا على فرض إقامة بيّنة عادلة مقبولة عند الحاكم، و الفرض جهله بالعدالة.