تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى
و الوسائل [١]، و وافقنا عليه أكثر العامّة خلافاً لأبي حنيفة و أتباعه [٢]، و قد قال للصادق (عليه السّلام): كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد؟ فقال الصادق (عليه السّلام): قضى به رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و قضى به عليّ (عليه السّلام) عندكم. فضحك أبو حنيفة، فقال له الصادق (عليه السّلام): أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة، فقال: ما نفعل، فقال: بلى تشهد مائة فترسلون واحداً يسأل عنهم، ثمّ تجيزون شهادتهم بقوله [٣].
و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: دخل الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل على أبي جعفر (عليه السّلام)، فسألاه عن شاهد و يمين، فقال: قضى به رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و قضى به عليّ (عليه السّلام) عندكم بالكوفة، فقالا: هذا خلاف القرآن، فقال: و أين وجدتموه خلاف القرآن؟ قالا: إنّ اللَّه يقول وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤] فقال لهما أبو جعفر (عليه السّلام): قول اللَّه وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ هو أن لا تقبلوا شهادة واحد و يميناً، ثمّ قال: إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان قاعداً في مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللَّه بن قفل التميمي و معه درع طلحة، فقال له علي (عليه السّلام): هذه درع طلحة أخذت غلولًا [٥] يوم البصرة، فقال له عبد اللَّه بن قفل: أجل بيني و بينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه و بينه شريحاً.
٢٤- ٣٦٠٨٢٥- ٣٦١٢، سنن الترمذي: ٣/ ٦٢٧- ٦٢٨ ح ١٣٤٧- ١٣٦٩، سنن الدار قطني: ٤/ ١٣٥- ١٣٦ ح ٤٤٣٩- ٤٤٤٣ و ص ١٣٧ ح ٤٤٤٧ و ٤٤٤٨، السنن الكبرى للبيهقي: ١٥/ ٢٠٢- ٢١٤ ح ٢١٢٢٧- ٢١٢٦٩.
[١] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٦٤- ٢٧٠، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤.
[٢] الخلاف: ٦/ ٢٧٤- ٢٧٩ مسألة ٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٩٦ ح ٨٢٦، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٦٨، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤ ح ١٣.
[٤] سورة الطلاق: ٦٥/ ٢.
[٥] الغلولة: السرقة قبل تقسيم الغنيمة، المؤلّف.