تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - مسألة ٦ لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز
[مسألة ٦: لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز]
مسألة ٦: لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز، و الزائد يردّ إلى المقتصّ منه، و لو تلف الزائد في يده من غير إفراط و لا تفريط و لا تأخير في ردّه لم يضمن (١).
و غيره [١].
و ذكر في ذيل كلامه أنّه لم نر للقائل بالمنع من شيء يعتدّ به [٢].
أقول: المتفاهم عند العرف من أخبار المقاصة [٣] مع إطلاقها ظاهراً عدم الجواز مع إمكان أخذ الحقّ بسهولة من طريق الترافع و القضاء؛ لأنّ لازم الجواز انحصار موارد القضاء بصورة عدم الإمكان أو تعسّره، و هو بعيد كما لا يخفى.
(١) لو فرض توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد، كما لو كان عنده فرش زائد قيمته على الدين أو قيمة العين، فالظاهر جواز التصرّف في الأزيد، لكن لا بدّ أن يردّ الزائد إلى المقتص منه؛ لأنّه يعتبر في جواز المقاصة التساوي في القيمة، و قد عرفت التصريح بذلك في جملة من الروايات المتقدّمة [٤]، و في الدعاء الوارد في بعضها، حيث يصرّح بأنّي لم أزدد عليه شيئاً [٥]، و لا يترتّب على تلف الزائد مع عدم التعدّي و التفريط ضمان؛ لأنّه أمانة شرعية، و الترخيص إنّما وقع من الشارع.
نعم في صورة التعدّي و التفريط يكون ضامناً لضمان الأمين معهما، و لو كانت أمانة مالكية، فتدبّر.
[١] مسالك الافهام: ١٤/ ٧٠ ٧١.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣٨٨ ٣٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٢- ٢٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ١ و ص ٢٧٥ ح ٩ و ص ٢٧٦ ح ١٣.
[٥] تقدّم في ص ٣٩١.