تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٢ المراد بالدّين كلّ حقّ مالي في الذمّة
[مسألة ٢: المراد بالدّين كلّ حقّ مالي في الذمّة]
مسألة ٢: المراد بالدّين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان، فيشمل ما استقرضه، و ثمن المبيع، و مال الإجارة، و دية الجنايات، و مهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة، و نفقتها، و الضمان بالإتلاف و التلف إلى غير ذلك، فإذا تعلّقت الدّعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين و استتباعها ذلك فهي من الدين، و إن تعلّقت بذات الأسباب و كان الغرض نفسها لا تكون دعوى الدين (١).
(١) الغرض من هذه المسألة تعميم دائرة الدين و الحكم بعدم اختصاصه بما استقرضه و مثله، بل يعمّ الموارد المذكورة في المتن. و هذا البحث إنّما يجري بناءً على اختصاص الحكم في المسألة الأُولى بخصوص الدين، و أمّا بناءً على الحكم بالتعميم في جميع الحقوق المربوطة بالناس أعمّ من المالية و غيرها فلا مجال لهذا البحث، كما أنّه بناءً على القول الآخر الذي عرفت أنّه المشهور يمكن أن يقال بعدم التفاوت، و يمكن أن يقال بالفرق بالإضافة إلى المعاوضة و مثلها من حيث هي، كما لا يخفى.
و هو الظاهر من المسألة الأُولى حيث جعل القول بالاختصاص بالديون مغايراً للقول بجريانه في مطلق الأموال و ما يقصد به الأموال، الذي هو المشهور على ما عرفت، مع أنّه لو كان المراد ممّا يقصد به الأموال هو ما يقصد به الأموال نوعاً و غالباً لا يبقى فرق بين القولين؛ لأنّ جميع المعاوضات حينئذٍ داخل فيهما.
نعم لو كان المراد هو القصد الشخصي يتحقّق الفرق، و لعلّ الأوّل هو الوجه لما يظهر من الجواهر من أنّ أحداً من الأصحاب لم يشر إلى أنّ أصل المسألة