تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٢ ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدّعى
نعم ذكر في الجواهر: أنّ في مجمع البرهان [١] النسبة إلى الأصحاب أنّه لا يستقلّ الغريم باليمين من دون إذن الحاكم، و إن كان حقّا لغيره؛ لأنّه وظيفته و إن كان إقامة الدليل عليه إن لم يكن إجماع في غاية الصعوبة [٢]، و لكنّه ذكر السيّد في ملحقات العروة: أنّ الدليل هي أصالة عدم ترتّب الأثر، و لأنّه المعهود المنصرف إليه الأخبار، و للأخبار المشتملة على قوله: «و أضفهم إلى اسمي» كخبر محمد بن قيس: إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه كيف أقضي في أُمور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال له: ردّهم إليّ، و أضفهم إلى اسمي يحلفون به [٣]، و نحوه مرسلة أبان و صحيحة سليمان بن خالد [٤]، [٥].
هذا، مع أنّه من البعيد التفكيك بين البيّنة و اليمين من هذه الجهة، فتدبّر.
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ١٨٧- ١٨٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ١٧١.
[٣] الكافي: ٧/ ٤١٤ ح ٢، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٠، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١ ح ٣.
[٤] الكافي: ٧/ ٤١٤ ٤١٥ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٢٨ ح ٥٥٠ و ٥٥١، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٢٩- ٢٣٠، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١ ح ١ و ٣.
[٥] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٦٠ مسألة ٢.