تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٦ قيل إن لم يحضر الشاهدان الخصومة فحكى الحاكم لهما الواقعة و صورة الحكم
[مسألة ٦: قيل: إن لم يحضر الشاهدان الخصومة فحكى الحاكم لهما الواقعة و صورة الحكم]
مسألة ٦: قيل: إن لم يحضر الشاهدان الخصومة فحكى الحاكم لهما الواقعة و صورة الحكم، و سمّى المتحاكمين بأسمائهما و آبائهما و صفاتهما، و أشهدهما على الحكم فالأولى القبول؛ لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ، و الأشبه عدم القبول إلّا بضمّ عادل آخر، بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع، و الشهادة بنحو التقييد بأنّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة و لا إنشاء الرافع لها جائزة، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع (١).
(١) القائل هو المحقّق في الشرائع، حيث إنّه بعد الترديد في المسألة قال: و القبول أولى، مستدلّاً بأنّ حكمه كما كان ماضياً كان إخباره ماضياً [١]. و حكي الخلاف عن الشيخ في الخلاف [٢]، بل قيل: إنّ ظاهره دعوى الإجماع عليه، إلّا أنّه ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه): أنّه لم يجد من وافقه عليه سوى بعض متأخّري المتأخّرين [٣]. [٤] و كيف كان، فمنشأ الترديد ما استدلّ به المحقّق من أنّه كما يكون إنشاؤه ماضياً يكون إخباره أيضاً ماضياً؛ لأنّ مستند حجّية الإنشاء كونه حجّة و كون الرادّ عليه كالراد عليهم (عليهم السّلام)، و انطباق هذا العنوان عليه يوجب كونه مصدّقاً لحقّ الغير، و إن لم يقبل الإقرار عليه خصوصاً مع أنّ إنشاء القضاء فيما هو المفروض شيء
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٨.
[٢] الخلاف: ٦/ ٢٤٥ مسألة ٤٢.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ٢٠٩ ٢١٠.
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣١٤.