تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الثامن الجزم في الدّعوى في الجملة
بعض التفصيل بين الظنّية و الاحتماليّة بالسماع في الأوّل دون الثاني [١]، و هنا تفصيلات أُخر مذكورة في المتن، و بعضها غير مذكور فيه أيضاً.
و استدلّ للمشهور بأنّ المتبادر من الدعوى ما كان بنحو الجزم، و يدفعه منع ذلك، و يدلّ عليه التقسيم إلى الجزمي و غيره من الظنّي و الاحتمالي، و أجاب عنه السيّد في ملحقات العروة ثانياً بأنّه يكفي صدق المخاصمة و المنازعة، فيشمله ما عدا قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): البيّنة على المدّعى إلخ [٢]، من العمومات كقوله (عليه السّلام): استخراج الحقوق بأربعة. إلخ [٣]، [٤].
و فيه: أنّ القول الأخير محكيّ في مرسلة يونس المضمرة عمّن رواه، قال: استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه. الحديث.
و أنت خبير باشتمالها على عنواني المدّعى و المدّعى عليه، فالعمدة هو الجواب الأوّل.
و استدلّ لهم أيضاً بأنّ لازم السماع القضاء بالنكول، أو يمين المدّعى في صورة عدم الإقرار و البيّنة، و كلاهما مشكل؛ لعدم جواز أخذ المدّعى به مع عدم علمه
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٧٢، و قال في الروضة البهيّة: ٣/ ٨٠: بالسماع فيما يعسر عليه، و أورد جميع هذه الأقوال الشيخ الأنصاري في القضاء و الشهادات، (تراث الشيخ الأعظم): ١٧١ ١٧٢.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٠ ح ٥٢، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٤، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٣ ح ٥.
[٣] الكافي: ٧/ ٤١٦ ح ٣، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣١ ح ٥٦٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٧ ح ٤ و ص ٢٧١ ب ١٥ ح ٢.
[٤] ملحقات العروة: ٣/ ٤٢.