تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥ - الثالث الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك
[الثالث: الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك]
الثالث: الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية لذلك، و الوجوب على فرضه كفائي لا يتعيّن عليه إلّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل، و لا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه، و الوجوب هاهنا أيضاً كفائي (١).
الصادق، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) في حديث المناهي، أنّه نهى عن أكل مال بشهادة الزّور [١]، و الروايات الأُخر الواردة في هذا المجال، و هذا من دون فرق أن يكون الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحتها.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين:
الأمر الأول: في وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهلية كذلك و عدمه، و المشهور شهرة عظيمة هو الوجوب [٢]؛ لدلالة روايات كثيرة عليه، مثل:
صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عز و جلّ وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ [٣] قال: قبل الشهادة، و قوله وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٤]، قال: بعد الشهادة [٥].
و موثقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا، فقال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول:
[١] الفقيه: ٤/ ٤ ح ١، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم ب ٢ ح ٢.
[٢] المقنعة: ٧٢٨، النهاية: ٣٢٨، الكافي في الفقه: ٤٣٦، المراسم: ٢٣٥، غنية النزوع: ٤٤١، مختلف الشيعة: ٨/ ٥٢١- ٥٢٤، اللمعة الدمشقية: ٥٤، مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٦٦.
[٣] البقرة ٢: ٢٨٢ ٢٨٣.
[٤] البقرة ٢: ٢٨٢ ٢٨٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٥ ح ٧٠٥، الفقيه: ٣/ ٣٤ ح ١١٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٠٩، كتاب الشهادات ب ١ ح ١.