تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى
و رواية اخرى لمحمد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين، و لم يجز في الهلال إلّا شاهدي عدل [١].
فإنّ مقتضى المقابلة كون الدين شاملًا لجميع حقوق الناس الماليّة و غيرها.
الطائفة الثانية: الروايات المطلقة الحاكية لفعل الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) و علي (عليه السّلام)، و الحاكي لفعلهما و إن كان هو الإمام (عليه السّلام) في مقام بيان الحكم الشرعي، و في هذه الصورة يجوز التمسّك بإطلاق كلام الحاكي، إلّا أنّه فيما إذا كانت شرائط التمسّك بالإطلاق و مقدّمات الحكمة التي يكون أتمّها كون المولى المتكلّم في مقام البيان لا الإهمال و الإجمال موجودة، و في هذه الروايات لا يكون كذلك؛ لأنّ الغرض العمدة كما يظهر من الروايات و من مخالفة أبي حنيفة و أتباعه إثبات جواز القضاء بالشاهد و اليمين في الجملة لا إطلاق هذا الأمر، و هذه الروايات مثل:
رواية منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ [٢].
و رواية أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: أجاز رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ، إذا حلف أنّه الحقّ [٣].
[١] الكافي: ٧/ ٣٨٦ ح ٨، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٢ ح ٧٤٠، الاستبصار: ٣/ ٣٢ ح ١٠٨، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٢٦٤، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ٧/ ٣٨٥ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٢ ح ٧٤١، الاستبصار: ٣/ ٣٢ ح ١٠٨، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٢٦٤، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٧٣ ح ٧٤٤، الاستبصار: ٣/ ٣٣ ح ١١٥، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٦٧،، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٤ ح ٩.