تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - مسألة ٢ ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدّعى
[القول في الجواب بالإنكار]
القول في الجواب بالإنكار
[مسألة ١: لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار، فأنكر ما ادّعى المدّعى]
مسألة ١: لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار، فأنكر ما ادّعى المدّعى، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة أو علم و ظنّ أن لا تجوز إقامتها إلّا مع مطالبة الحاكم وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك بأن يقول: أ لكَ بيّنة؟ فإن لم تكن له بيّنة، و لم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر، يجب على الحاكم إعلامه بذلك (١).
[مسألة ٢: ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدّعى]
مسألة ٢: ليس للحاكم إحلاف المنكر إلّا بالتماس المدّعى، و ليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين، و لا بدّ من الإعادة بعد السؤال، و كذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم، فلو أحلفه لم يعتدّ به (٢).
(١) و (٢) أقول: قد وردت عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) في هذا المجال روايتان صحيحتان:
إحداهما تدلّ على قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الأيمان [١].
[١] الكافي: ٧/ ٤١٤ ح ١، التهذيب: ٦/ ٢٢٩ ح ٥٥٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٣٢، كتاب القضاء أبواب كيفيّة الحكم ب ٢ ح ١.: و في مستدرك الوسائل ١٧/ ٣٦١ ح ٢١٥٨٣ و ص ٣٦٦ ح ٢١٩٥٤ عن دعائم الإسلام: ٢/ ١٨٥٦٥١٨، و تأتي بتمامها في ص ٢٤٥.