تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٤ - مسألة ١٠ إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص و استوفي ثمّ رجعوا
و على المقرّ بالخطإ نصيبه من الدّية.
و قد عرفت أنّه في صورة الإقرار بالتعمّد لوليّ الدم قتل المقرّين أجمع و ردّ الفاضل عن دية صاحبه، كما في الشركة على ما تقدّم، و يدلّ عليه بعض النصوص كموثّقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده، ثمّ رجع أحدهما، فقال: شبّه علينا، غرّما دية اليد من أموالهما خاصة. و قال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها و هم ينظرون، فرجم ثمّ رجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبّه عليّ، و إذا رجع اثنان و قالا: شبّه علينا غرّما نصف الدية، و إن رجعوا كلّهم و قالوا: شبّه علينا غرموا الدية، فإن قالوا: شهدنا بالزور قتلوا جميعاً [١].
و من الواضح أنّ المراد بقوله: «قتلوا جميعاً» هو جواز قتل الجميع لا وجوبه.
و ذكر في الجواهر: إنّ من قوله (عليه السّلام) الثاني يعلم أنّ المراد من قوله الأوّل: «رجع أحدهما فقال ..» إلى آخره رجوعهما معاً، و إن كان المتكلّم أحدهما بقرينة قوله «شبّه علينا»، و لذا حكم بغرامتهما معاً الدية [٢].
و ممّا ذكرنا ظهر حكم ما لو أراد قتل بعض المقرّين بالتعمّد.
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٥ ح ٧٨٨، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٢، كتاب الشهادات ب ١٤ ح ٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٢٦.