تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ٢ لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف
ما قالوا، كان أبي يقول: إذا تاب و لم يعلم منه إلّا خير جازت شهادته [١].
و مرسلة يونس، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب؟ فقال: نعم، قلت: و ما توبته؟ قال: يجيء فيكذب نفسه عند الإمام و يقول: قد افتريت على فلانة و يتوب ممّا قال [٢].
نعم في رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) قال: ليس أحد يصيب حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب إلّا جازت شهادته إلّا القاذف، فإنّه لا تقبل شهادته، إنّ توبته فيما كان بينه و بين اللَّه تعالى [٣]. و لكن ذكر في الجواهر: أنّ الاستثناء المزبور قد اختصّ به بعض نسخ التهذيب، و قد خلا عنه البعض الآخر و الكافي [٤] الذي هو أضبط من التهذيب [٥].
أقول: و على تقدير وجوده لا بدّ من رفع اليد عنه لمخالفته لظاهر الآية الشريفة، و موافقته للتقية و الشهرة المحققة الفتوائية على خلافها [٦]. ثمّ إنّ تكذيب النفس
[١] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٦ ح ٦٢٠، الاستبصار: ٣/ ٣٧ ح ١٢٥، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٨٣، كتاب الشهادات ب ٣٦ ح ٢.
[٢] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ٥، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٥ ح ٦١٧، الاستبصار: ٣/ ٣٦ ح ١٢٢، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٨٤، كتاب الشهادات ب ٣٦ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٤ ح ٧٨٢، الاستبصار: ٣/ ٣٧ ح ١٢٧، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٨٤، كتاب الشهادات ب ٣٦ ح ٦.
[٤] الكافي: ٧/ ٣٩٧ ح ٤.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٧.
[٦] راجع تحرير الأحكام: ٥/ ٢٤٩، و التنقيح الرائع: ٤/ ٢٩٣، و كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٤٨ و رياض المسائل: ١٣/ ٢٧٠، و جواهر الكلام: ٤١/ ٣٧.