تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، و بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين المدعي، و بامرأتين و يمين المدّعى
أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال: في القتل وحده، إنّ علياً (عليه السّلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم [١].
و بالجملة: لا مجال لاحتمال اختصاص قبول شهادتهنّ بالمنفوس و العذرة.
فانقدح صحّة ما هو المشهور و تبعه المتن و عدم تمامية ما استقربه بعض الأعلام (قدّس سرّه) من عدم الثبوت في غير الدين.
ثمّ إنّه قد تقدّم في كتاب القضاء في بحث «القول في الشاهد و اليمين» أنّه لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى، و عدم الحكم و القضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى، كثبوت الهلال و حدود اللَّه، و أنّ الماتن (قدّس سرّه) جعل الأشبه الاختصاص بالديون من بين حقوق الناس، و أنّه لا يشمل مطلق الأموال أو ما يقصد بها كذلك، و ذكر أنّ المراد بالدين كلّ حقّ ماليّ في الذمة بأيّ سبب كان، فيشمل ما استقرضه و ثمن المبيع و مال الإجارة و مهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة، و جوّز القضاء فيها بشهادة امرأتين مع اليمين [٢].
فالذي هاهنا يغاير ما هناك في أمرين:
أحدهما: قبول الشهادة مع اليمين في جميع حقوق الناس من الأموال أو ما يقصد به المال، فإنّك عرفت أنّه هناك جعل الأشبه الاختصاص بالديون بالمعنى الأعم، و ظاهره هنا عدم الاختصاص.
ثانيهما: الاكتفاء بشهادة المرأة الواحدة مع اليمين و استظهاره الثبوت بها هنا، و إن كان في بعض نسخ التحرير ذكر المرأتين مكان المرأة في الجملة الأخيرة
[١] الكافي: ٧/ ٣٩٠ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٦ ح ٧١١، الاستبصار: ٣/ ٢٦ ح ٨٢، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٣٥٠، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١.
[٢] في ص ٢١١- ٢١٢.