تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
ذلك لو لا أنّي شهدته لم أروه عنه [١]: ماتت امرأة منّا و لها زوج و تركت متاعاً، فرفعته إليه، فقال: اكتبوا المتاع، فلمّا قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان، فإنّه من متاع الرجل فهو لك، فقال (عليه السّلام) لي: فعلى أيّ شيء هو اليوم؟ فقلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي: أن جعل البيت للرجل.
ثمّ سألته (عليه السّلام) عن ذلك فقلت: ما تقول أنت فيه؟ فقال: القول الذي أخبرتني: أنّك شهدته و إن كان قد رجع عنه، فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: أ رأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟ فقلت: شاهدين، فقال: لو سألت من بين لابتيها يعني الجبلين و نحن يومئذٍ بمكّة لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به و هذا المدّعى، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة [٢].
ثمّ الظاهر عدم تعدّد رواية عبد الرحمن بن الحجاج، و إن كانت الطرق متعدّدة و العبارات مختلفة، خلافاً لما يظهر من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من التعدّد [٣]، كما لا يخفى، و خلافاً لما صرّح به السيّد في الملحقات من أنّ له صحاحاً ثلاثة، و أنّ استثناء الميزان إنّما وقع في بعضها، و المراد منه مطلق مختصّات الرجل خصوصاً مع ملاحظة التعليل [٤]، كما لا يخفى.
و قد وقع في رواية الصدوق التي رواها في الوسائل في هذا الباب قوله:
[١] في الكافي: لم أردّه عليه.
[٢] تقدّمت في ص ٢٨٤- ٢٨٥.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٩٥- ٤٩٦.
[٤] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٤١- ١٤٢.