تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه
مقتضى إطلاق ما دلّ على ثبوت الربع بشهادة المرأة الواحدة في باب الوصية ثبوت الربع في ذلك المقام مع شهادة الزوجة فقط، و ممّا ذكرنا يظهر أنّ جعل الفائدة و ظهورها في باب الوصية من جهة ثبوت الربع بشهادة الزوجة فقط مع عدم اعتبار الضميمة و عدم ثبوت الربع بها، بناء على اعتبار الضميمة كما في المتن ليس على ما ينبغي، و إن كان يظهر ذلك من صاحب الجواهر [١] أيضاً تبعاً للشرائع [٢]؛ لأنّ الظاهر أنّ إطلاق ما ورد [٣] في ثبوت الربع بشهادة المرأة في باب الوصية ثبوته بشهادتها، مع أنّه لم يكن غيرها معها.
و أمّا إذا كانت الضميمة موجودة فلا مجال لدعوى ثبوت الربع فقط، و الظاهر أنّ المستند في ذلك كون الروايتين في شهادة الزوجة في المقام الدالتين على اعتبار الضميمة أخصّين مما ورد في ثبوت الربع بشهادة المرأة في باب الوصية فيخصّص بهما، مع أنّ الظاهر ما عرفت من أنّ اعتبار الضميمة في شهادة الزوجة انّما هو باعتبار كونها مرأة و لا خصوصية للزوجة في ذلك، و عليه فالظاهر أنّ إطلاق ما ورد في باب الوصية الشامل للزوجة محكّم على الروايتين الواردتين فيها، و حاكم عليهما، و دالّ على أنّ اعتبار الضميمة انّما هو في غير باب الوصية، و أمّا في ذلك الباب فشهادة الزوجة كافية و لو من دون انضمام، فتدبّر في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام.
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٨٠.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٧- ٢٦٨ ح ٧١٧ و ٧١٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٥٥، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١٥ و ١٦.