تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧ - مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام
[مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام]
مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام: منها ما يشترط في إثباته الذكورة فلا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين كالطلاق، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات و لا منضمّات، و هل يعم الحكم أقسامه كالخلع و المباراة؟ الأقرب نعم إذا كان الاختلاف في الطلاق، و أمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا، و لا فرق في الخلع و المباراة بين كون المرأة مدعية أو الرجل على إشكال في الثاني (١).
(١) حقّ الآدمي على أقسام، منها: ما يشترط في إثباته الذكورة فلا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات و لا منضمّات كالطلاق، و الأصل فيه قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] الدالّ على وجوب الإشهاد عند الطلاق ذكرين عادلين، و من الواضح أنّ وجوب إشهادهما مقدّمة لأدائهما الشهادة عند الاختلاف في وقوع الطلاق و عدمه، فيدلّ بالملازمة العرفية على قبول شهادتهما في محضر الحاكم و وجود المدّعى و المنكر.
و دعوى أنّ وجوب إشهاد ذكرين عادلين لا دلالة له على ذلك، فمن الممكن وجوب الاشهاد كذلك، و أوسعية دائرة القبول أو أضيقيّتها يدفعها المتفاهم العرفي، فالآية بحسب الفهم العرفي تدلّ على الاكتفاء بذكرين عادلين، و على عدم قبول شهادة النساء في هذا الباب لا منفردات و لا منضمّات.
هذا، و يدلّ على عدم القبول روايات متكثّرة، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح، فقال:
[١] سورة الطلاق ٦٥: ٢.