تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩ - مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام
العلّة عن الرضا (عليه السّلام) فيما كتب إليه من العلل: و علّة ترك شهادة النساء في الطلاق و الهلال لضعفهنّ عن الرؤية، و محاباتهنّ النساء في الطلاق، فلذلك لا تجوز شهادتهنّ إلّا في موضع ضرورة، مثل شهادة القابلة، و ما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه، الحديث [١].
و في محكيّ الدروس انّه ضبط الأصحاب ذلك بكلّ ما كان من حقوق الآدميّين ليس مالًا و لا المقصود به المال [٢]، و في محكي كشف اللثام هو ما يطلع عليه الرجال غالباً و ما لا يكون مالًا و لا المقصود منه المال [٣]، و لكن ذكر في الجواهر: لم أقف في النصوص على ما يفيده بل فيها ما ينافيه [٤].
و كيف كان فلا شبهة في عدم اعتبار شهادتهنّ في الطلاق، و إن حكي عن المبسوط [٥] أنّه قوّى ثبوته بشهادة النساء منضمّات، بل في محكيّ المسالك نسبته إلى جماعة [٦]، و المتحقّق ما عن أبي علي من أنّه لا بأس بشهادتهنّ مع الرجال في الحدود و الأنساب و الطلاق [٧]، لكنّ الكتاب و السنّة على خلافه على ما عرفت، و أمّا الخلع و المباراة فقد استقرب في المتن انّهما كالطلاق، و السرّ فيه ما هو
[١] علل الشرائع: ٥٠٨ ح ١، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢/ ٩٥ ح ١، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٥، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٥٠.
[٢] الدروس الشرعية: ٢/ ١٣٧.
[٣] كشف اللثام: ١٠/ ٣٢٦.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ١٥٩، و الحاكي هو السبزواري في كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٦٩.
[٥] المبسوط: ٨/ ١٧٢.
[٦] مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٥١.
[٧] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٧٥، و كذا حكى فيه عن ابن أبي عقيل أنّه قال: شهادة النساء مع الرجال جائزة في كلّ شيء إذا كنّ ثقات ... مختلف الشيعة: ٨/ ٤٧٤ مسألة ٧٤.